
قديكون جنون ان تواجه الدنيا بأغماضة جفن
لكن قد يكون موتاً أن تفتح عينيك بأتساع
فـ يقهرك الواقع
ويسلبك أجملك
.
.
ذات يوم كانت هذه قناعاتى
لكنى اكتشفت إن الأمر لايعدو كونه مورفين نتعاطاه لوقت
ولانستطيع ان نحيا كل العمر به
الآن عيناى مفتوحة كما لم تكن قبلاً
وأدعوكم أن لاتغلقوا أعينكم ابداً
وان تستفيقوا الآن
كان إقتناعاً سلبياً خاطئاً
فما اغماضة الجفن الا تخدير موضعى لأوجاعنا
حين نقرر أن نتجاوزها بالكذب على أرواحنا
أن كل شيء بخير وجميل
صحيح ان هناك لازال الخير والجمال وان كان يقبع بأرواحنا
الباحثة عنه بين كل هذا الركام الأنسانى الذى اتعثر به كلما أردت اكتشاف هذا العالم من حولى
اعترف أنى كثيراً جداً قد اصابتنى احباطات الكتابة
وأحياناً اشعر انى لن اغير شيئاً بالحياة
وانها ستمضى بى أوبدونى
أحياناً تفكر بالأكتفاء بهمومك اليومية دون تحميل نفسك أوجاع هذا العالم التى لاتحل
الأمر يشبه الفرار
وتبينت أن التدوين كـ فكره أكبر من مجرد كتابة
لأكتشافى مؤخراً أن بالجانب الآخر
هناك قوى تعمل على تحطيم معنويات المواطن العربى بشكل غير طبيعى وملاحظ
وكأنها كيان منظم يعلم مايقوم به تحديداً بعالم التدوين
تحاول زرع الأحباط فيه تشككه حتى بهويته /بدينه/بمبادءه الجميلة
فأصبح الدين ارهاب/ واصبحت المبادء سذاجة
واصبح حب الوطن خياانة
واختلفت المسميات وتغيرت الصور
هناك اصلاح واعى ونقد يقود لأصلاح وهذا مانحتاج
وهناك سموم تلوث العقل والروح فلايعود للأشياء قيمة ومعنى
بأوطاننا الكثير من السلبيات التى تحتاج الأصلاح لا أحد ينكر
لكن لا لكل من يحاول تجريد هذا الوطن من حقوقه
والسخرية من امكانياته وهدم روحة المعنوية بكل الوسائل الممكنه
ويدعوه للضعف والخنوع والأنزواء
والأكتفاء بما هم فيه
ويشككه بقيمته كأنسان عربى
لاتصدقوا تلك الأكاذيب
ولاتخنعوا
قيمنا صالحة لهذا العصر الكئيب الذى لم تعد فيه للأشياء قيمة
إن نحن حررناها من خرافاتها بواقع لايعترف بالخرافات
تفاخروا بشرقيتكم لأنكم تملكون هوية معتقة بماضى أسر الغرب قبل الشرق
وجعلها قبلة للمعرفة
ومحط أطماع الكثيرين
ماضى ثرى بالثقافة والعلوم واللغة والفن المعمارى والطب
بكل ماهو يستحق ان نفخر به
ولاتغفلوا عن عيوبكم
نحن شعوب تستحق الحياة
نحن بخير وأراضينا عامرة بالخير
نحتاج فقط الثقة بأنفسنا ونزع الخوف
الأصرار والعلم والعمل
نحتاج أن نتخلص من كل الشوائب التى علقت بأرواحنا
نحتاج لوجه واحد نتعامل به
نحتاج ان نكون نحن
وأن نصلح ارواحنا ونهذبها قبل أن نقرر اصلاح العالم من حولنا
وان يكون الدين نوراً
يهدى خطواتنا
لاوسيلة للقمع تدخلنا لمجاهل الظلم والظلام
ولامجرد واجهة لواقع مشوه
يختلف عن الجوهر
لم ننتهى بعد
ولسنا اسوأ الموجودين
لاتصدقوا تلك الخرافة المصنوعة بأيدى مخربة
تريد أن تعيث بأرواحكم الخراب
انتم بخير
ان أمنتم بأرواحكم
وافتخرتم بأنتماءكم لعروبتكم الجميلة الثرية
التى يتمناها الكثير
كل الأوطان بها عيوب ولاتصدقوا ان الغرب مكتمل بتحرره
وبتطوره
الغرب ايضاً يعانى ولكن بطريقته
حتى التحرر والتطور له ضريبة
اصلحوا اوطانكم المتعبة ولكن لاتبيعوها بسعر بخس ورخيص
لاتهينوها ولاتنقصوا من شأنها ولامن شأن انفسكم
ولاتصدقوا كل الأفكار التى تسوق
كلها خطط مدروسة ومنظمة فلا تقعوا فريسة لمسح الهوية
بأوطاننا الكثير الكثير من القيم الجميلة من المحبة والتسامح
والأيثار والكرامة
والكرامة
هذه الأخيرة تحديداً لاتنسوها أبداً
فهى قادره على تحريك كل الركود
حاولوا اكتشاف كل تلك القيم بمحيطكم
وإن لم تجدوها حاولوا زراعتها من جديد
لنبقى بخير
دون وطن وهوية نحن لاشيء
افتحوا أعينكم
حتى لايأتى يوم تجبرون على فتحها
لتجدوا أنفسكم بالعراء
.
.
كلمة إختنقت بداخلى
وقدر لها الخروج
محبة لاتموت
20/5/2009







