تختبيء تلك القابعة بين الفكرة والفكرة
متأهبة للقتل كلما أقترب ظلى اليها خدشت ملامحة
هى شيء أشبه بوجه اعرفه
ملامحة ليست بعيدة عن مخيلتى
لاتتركنى بسلام
هى ليست ملاكاً
ولكنها ليست شيطان
تهاجم هدوئى تستثير ضجيجى ولاتهدأ
كلما مددت اليها يدى تمادت بالتماهى
فلا أعود أتبين ملامحها
لاتنفع معها فكرة سلام
هى تريد الحرب لكنها لاتملك مقومات القتال
ترتدى عقلى كقبعة
وترتدينى كمعطف
كلما حاولت الهروب منها فاجأتنى
بكيان اكثر التصاقاً
يؤلم محاولة انفصالى عنه
ويتسبب بالكثير من الوجع
فأعود لقواعد اللعب معها
أبتسم لها
وأحاول الربت عليها
تنفر منى
وتستحثنى لأكون مثلها
أنثى من نار
تقتحم كل الأبواب الموصدة
وتضرب بيد من حديد
لاتبالى
وتصرخ
ترفض
وتتخذ قراراتها
دون أن يرف لها قلب
تلك الأنثى أذكر أننا ولدنا معاً بذات المهد
كانت مليئة بالسلام,, وكنت
خرجت أنا للحياة
وأختبأت هى داخلى
أمتصت كل الحياة منى فيها
وعندما كبرت
خرجت بوجهها الآخر
تريد إخبارى أن ماقمت به لايكفى
ثمة وقت نكبر فيه
تريدنى أن أكبر
أن لا أكون مجرد كائناً طفولياً
تريدنى قاضياً وجلاداً
تلفنى بعباءة قسوتها
وأنا أهرب منها
لازلت أتمسك بأبتسامتى التى تكره
يوماً نظرت إلى
عاتبتنى عيناها
ألم تملى
هززت رأسى بالنفى
وأنا بينى وبينى أتشكك بالأجابة
ربما هناك كائن غيرى يتوق للتحرر
أسجنه بقبو
أغلق عليه كل المنافذ
أفضل أن أجعله حبيساً
لأن بخروجة سأفتقد السلام
وأنا لا أتوق للحرب
ولا أملك أسلحتها
أظن لم تقنعها الأجابة
لازالت تزئر كوحش جريح
ولازلت أبتسم لها
أخاف أنكسارى
وخروجها
بوقت أنا أحوج فيه
للهدوء
وهى أحوج فيه
للصراخ
هى أنثاى الآخرى
التى لاتتركنى بـ سلام
ولا أنا أتركها بـ حرب
.
.
25/3/2009