ذاكرة شتاء..!
أنا أكتب لأقرأ الحياة بصوت مسموع..!
سامح الله المطر..!

 

شتاء رمادى بارد يطل على نافذتى يذكرنى ان حتى السماء يمكن ان تبكى

واضيء الأنوار استجداء لدفء ولايأتى ..

هل هى وحدها غربة الوطن من تفعل بنا كل ذاك الشجن والحنين لأشياء كانت وأشياء لم تكون؟

أحمل دفء كوب الشاى وأنزوى بركنى الذى أحب وافتح التلفاز لأسترق بعض ضجيج يذكرنى بأن بهذا العالم أرواح لها صوت..

لاجديد ,, أظل أقلب بالقنوات

كل القنوات تغنى عدا الأخبار كلها دماء

لاوسط

اغلقت التلفاز

ماذا بهذا العالم لايثير الشجن والوجع؟

نزلت لأتفحص بريدى ربما يحمل جديد,, أستقبلنى ساعى البريد وهو يودع المكان بدراجتة بأبتسامة وبتحية مغلفة بأتيكيت غربى يخنقنى .. 

حاولت أن ابتسم مثله .. أكتشفت أن شفاهى حاصرها البرد وفشلت المحاولة

 

وأخيراً هناك أنسى مثلى يقطن نفس الحى يرفع يده ملوحاً لى بالتحية

ورفعت يدى هذه المره بالكاد نجحت بفك شفاهى من البرد وظهرت ابتسامتى 

لأكتشف بعدها أنه يلوح لسيارة أجره

ضحكت

وحدها الأشياءالغير متوقعه تنجح بسرق ابتسامتنا 

البرد لايطاق تجمدت يدى وأنا أحاول التقاط كل مابصندوق البريد.

كل الرسائل فواتير

أتتنى رغبة عارمة بالضحك ..

الا ينسى أحد نفسة ويرسل رسالة تفقد ؟ لماذا هذا العالم أصبح جامد درجة الغليان

 

الآن أنا متيقظة تماماً
والأفكار قامت بأنشاء مستعمرات
ومدن مغتصبة داخلى فشلت بأستردادها
 
 نحن أكثر شعب يمكنه أن يشعر بأغتصاب العقل كيف يكون

لا أعلم كم من العمر ضاع هنا!

ولاكم منه سيأتى ليضيع

ولكن بداخلى سؤال !

لماذا يضيع أجمل العمر بلاشيء؟

ألا يمكن أن نهبه مثلاً لجمعية خيرية تعيد به الحياة لروح تستحقه شارفت على الموت؟

أمقت الأرواح المُستهلِكة والمُستهلكه
 بهذا العالم الضيق جداً , الملوث بحضارة الآلة

تحتلنى التكنلوجيا كمسخ تخدرنى وتثير بى الرغبة بنوم طويل لا أعود بعده مضطره للتعامل معها

كومبيوتر / موبايل / تلفزيون

 أحن لبدائية تعيد لى انسانية الحياة

عفوية الأرواح

وأيادى دافئة تلملم شتائى الطووويل
عيون يحتضنى حنانها
ورائحة أشتم خلفها
ذكرى وطن معبق بالبخور
رائحة البهار وعطر جدتى
ومطر قديم بطفولتى
يملئ قدمى بالطين
ويثير بى الرغبة
بالبقاء طويلاً تحته
حتى الأرتواء
 
تنبهت بأنى نسيت نفسى طويلاً أمام صندوق البريد وكل تلك الأمنيات تضج داخلى وتنسينى المطر الذى بللنى حد الأرتعاش
 
كما هو بدائى  
كما عرفته منذ زمن بعيد
قادر على احتلالى
متى ما أراد
 
 
 
ركضت بـ أفكارى
 
منه
 
وأغلقت الباب
 
.
 
.
 
.

 .

لا أحمل لا أفكار تقدمية ولاتأخرية
هو شوق للبدائية ,, سامح الله المطر 
و 
 هذيان يوم بارد جداً
 
17/1/2008


أضف تعليقا

اضيف في 28 اكتوبر, 2009 02:55 م , من قبل الوحيدهـ said:

أعانكِ الله على تلك البرودهـ /

في أوقآت من هذهـ الهذيآن نتمنى لو أن هنآك يداً دافئة تمسكـ بيدنآ ..

الله يسعدكـ ..

اضيف في 31 اكتوبر, 2009 05:10 م , من قبل words2007
من سويسرا said:

يد الله دوماً بالغربة هى الأقرب

انا والبرد بيننا صداقة عمر تعودنا على بعضنا حتى اصبحت جزء منه وصار جزء حميم منى..

الوحيدة الله يسعد كل قلوبنا البسيطة والباحثه عن الدفء وحب الناس والخير

محبتى وسلامى



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية