ذاكرة شتاء..!
أنا أكتب لأقرأ الحياة بصوت مسموع..!
ذاكرة تأبى الرحيل
 
 
 
 
 
 
 
 

أذكر انى يوم رحلتى
كنت أصغر
أذكر الرعشة بأيدينى
وصكة أسنانى الصغيرة
وحيرة بـ عيونى البريئة
والسؤال اللى اندفن بـ الشفايف
(ممكن يحصل؟؟ )

.

.
وارتجافى مثل عصفور مبلل
كنت أشعر..
.

.
كيف بلحظة
هربت أفراحى بـ قلبى
صار حتى ,, وجهى اصفر
.

.
أمى تدرى؟
كنتِ دايماً انتِ أجمل
رغم لحظات الحنين
وكل ثورات الغضب..
وحتى لحظة حزنى أمى ,,
كنتِ أجمل

.

.
أمى تدرى؟؟
عشت أيامى بترقب
كنت أنظر للمداخل
وساعة البيت الكبير
كنت أسرح بالمطارات البعييييدة
( لحظة بس وأمى تدخل )
.

.

كان حلمى
لحظة واحده ,, تحتوينى
رغبة كانت أقوى منى
انى أدفن نفسى فيكِ ..
أنى أبكى ,, انى أضحك
بين ايديكِ

.
 
.
أمى تدرى!؟
كنت طفلة
صرت يمة بعد فرقاكِ كبييييرة
نبع حزن
ومره صمت
ومره قهر
صرت أكبر من حكايات الطفولة..
واي حلم
.

.
كنت أحضن نفسى يمة
كنت أغنيلها غناية
(ماما زمانها جاية .. جاية بعد شوية )
ولما صوتى صار أكبر
كان حرفى يفتعل نبضى أنا
كان يحكينى أنا
كان يسمعنى ..و ينصت
للنهاية
.

.

واستمرت رحلة الحرف الطوووويلة
مره أهدء
مره تغلبنى الرواية..

.

.
يمة تدرى !
أنتِ رحتى
بس روحك مافارقت,, روحى يوم..
عشعشت فينى سنين
بين حلم ,, بين صدمة
هى لحظة
هادى الأبواب تفتح ,, والا انتِ
بس أنتِ..
 

وتانى حلم
انك أقرب
وانا أدرى انك أبعد ..
.

.
وانتظرتك ,, وانتِ حلم

ويا ,, شمعات انطفت
وبعض روح ,, ارجفت

ويا ,, برد كان يشتاق الدفا
كل ساعاتى فصول من شتا..
ساعة أبرد ,, ساعة أجمد
لما اعتدت الشتا

وصار بردى شيء عادى
ويمكن اكثر
.

.
مرت سنيييين وسنيييين
صرت يمة كبر أحزانى الطووووال
صرت أوهام وخيال..
.

.

وجييييييتى يمة!
يمة لييييه ماجيتى أبدر؟؟
يمة توك أفتكرتى ان عصفورك يبييييك؟؟
.

.

اشتياقك واحتياجك وافتقادك
شل قلبى
وحتى نبضى
وكل الوانى بغيبتك
كانت اصفر..

.

.
أمى تدرى؟!
ما ألومك !
أعرف اسبابك / ظروفك
اشعر أحزانك / وخوفك
بس يمة وييين أروح أنا بأحتياجى
بالفراغ اللى ساااكن عمر فينى؟؟

.
 
.

أدرى امى ,,
انى بعد..
صرت اكبر من صراخ من عناد ومن طفولة
لكن الطفلة بروحى
تصرخ بقووووة( أبييييك )
 
( ويش اعمل ؟؟ )
 
.

.
هى كلمة..
ربى / ربك
فى سماه هو يعلم ,, باللى فينى

واللى فيك
هو الطف ,, هو أرحم
وجرحى يمة ,, بكرة يشفى
وطيرك البردان ,, يمة
برضوا يمكن
بكرة يدفا..
.
 
.

سامحى ضعفى ودموعى
يمة بس
وأعذرينى ..
.

.
ديمة يمة انتِ أجمل
تبقى أجمل
رغم اوجاع الفراق / اشتياقى / افتقادى
انتِ أجمل ..

.

.
انتِ يمة
جزء مني
يكفى انه دمك الطاهر ونبضك
يجرى فيني ..

أدري يمة ..
قلبك الطيب بيغفر
زلة حروفى ونبضى

سامحينى
 
 
 
 
 
 
 

( هذيان  فقد قديم)

10-6-2006



أضف تعليقا

اضيف في 29 نوفمبر, 2008 11:10 م , من قبل demasa2003
من المملكة العربية السعودية said:

ياااه ياشتاء

أي دفء تبعثه فيّ كلماتك..

اي جمال هو ذلك الذي عشته لدقائق وأنا أقرأ ترنيمة الذكرى الحزينة..
التي كتبتها وعنونتها بذاكرة تأبى الرحيل

حسن انها ابت ان ترحل..وليس لها ان ترحل
حسن ذلك..لانها خرجت لنا بكل هذا الجمال

ممتنة انا ..ممتنة جدا
أن وجدت مدونتك..لالتمس بين كلماتها الدفء! ولو عنونتها بشتاء

اكاليل من الورد لك..ولا تكفي!

غربهـ



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية