بعد يوم حافل بالعمل الشاق حد الأعياء
رمى بجسده على سريره القديم ,,حاول أغماض عينيه
كلما أغمض جفنه أحس أن قدميه تتمدد وتنتفخ كـ قدمى فيل
وكلما فتح عينيه وجد قدميه بمكانها
كان التعب يتمدد فيه محدثاً شغباً نفسياً يهيئ له أن بداخله يقطن فيل
من كثر الثقل الذى يحمل
بعد محاولات مضنيه للتحايل على الذات اغمضت عينيه نفسها
بنوم عميق جعله يغرق بالتفكير حتى وهو نائم
صور مشوشه من واقعه المختزن بهمومه المتحفزه بروحه تترائى له
حاول أن يفتح عينيه.. كلما حاول فتحها وجد أرجل تضغط على مؤخرة رأسه
وتجبره على الأستسلام لكنه بدأ يقاوم لا الأقدام وحدها بل تلك الرائحة النتنه التى ملئت نخاشيش مجراه التنفسى
فلم يعد قادر على الصبر
يارب لمن هذه القدم النتنه!
بدأت القدم الضغط على أفكاره حتى خرجت من كل منفذ برأسه وتناثرت على أرضية الغرفة
استطاع بصعوبة أن يحرر نفسه
ويجمع شتات أفكاره التى تبعثرت ولازالت القدم تتبعه برائحتها الكريهه..وتدوس على كل فكرة تخصه
تسربت الأفكار من منافذ رأسه لتستقر تحت الأقدام النتنه وتتلاشى كفقاعة صابون
وتزداد نتانة المكان ويخلو رأسه من الأفكارحتى جردته من كل أفكاره الجيده والعقيمة
واصبح يحمل جسد فيل وعقل عصفورحاول ان يطير هرباً ولكن
كيف يطير جسد فيل بعقل عصفور؟
ثقل الجسد على العقل الخاوى
والرائحة تقتل رغبة الحياة
تلوث المكان ـ قهر ـ
وكـ مقاومة أخيرة قرر أن يتخلص من تلك الأقدام المحتلة لعقله
تمكن من اصابعها وبدأ بعضها بوحشية حتى تحول المكان للأحمر القانى
وبدأ يسمع صوتاً كالصراخ ينبعث من المكان
وثب منتصباً بقلب الغرفة وهو ممسك بالوسادة بين أسنانه
والمكان لاصوت فيه سوى أنفاسه المتقطعة
تحسس رأسه فوجد كل شيء بمكانه
نظر لقدميه فوجدها نحيله كحال أيامه
تنفس الصعداء
وبرغبة صارمة قرر أن يتخلص من كل الأقدام التى قهرته واقعاً
وانتهكت حرمة أحلامه
ويطالب بحقه فى الحياة
والحلم
وأولهم رئيسه بالعمل
غداً
ـ اما قاتل أومقتول ـ
.
.
27/10/2008
ـ مجرد محاولة لأيصال فكرة ـ
النفوس المجهدة لاتحلق عالياً
رندا الجندى